الشيخ الجواهري
139
جواهر الكلام
من كافرين ، فإذا ماتا أو مات أحدهما لم يحكم باسلامه كما لو كانا في دار الحرب ، وبأنه كافر أصلي فلا يحكم باسلامه بموت أبويه كالبالغ ولا يخفى عليك جريان هذا بعينه فيما لو انفرد عنهما ، ولا فرق في شمول الخبر المزبور لهما . كما أنه لا يخفى عليك ما يتفرع على القولين في التغسيل والتكفين والصلاة عليه إن بلغ الست ، ضرورة جريان حكم المسلم عليه على القول بالتبعية بخلافه على القول الآخر وإن قلنا بطهارة ملاقيه ، وكذا لو بلغ ، فإنه على الأول يحكم باسلامه وإن لم يسمع منه والاعتراف به كولد المسلم ، بخلافه على القول الآخر ، بل الظاهر عدم الحكم بطهارته حتى يصف الاسلام بعد بلوغه وإن قلنا بها قبل البلوغ ، مع احتمال استصحابها ما لم يعلم عدم الاسلام منه ، لكن في المسالك الجزم بعدم الحكم بطهارته بعد البلوغ ، إلا أن يظهر الاسلام كغيره من أولاد الكفار ، قال : " ينبغي لمن ابتلى بذلك أن يعلمه ما يتحقق معه الاسلام قبل البلوغ ، ويستنطقه به عند البلوغ ليتحصل الحكم بالطهارة - ثم قال : ولو اشتبه سنه وبلوغه بني على أصالة العدم ، فيستصحب الطهارة على القول الثاني ، إلا أن يعلم ، وينبغي مراعاته عند ظهور الأمارات المفيدة للظن بالاختبار لعانته وتكرار الاقرار بالشهادتين في مختلف الأوقات " قلت لعل المتجه بناءا على ما ذكرناه من الاحتمال عدم تكلف ذلك وإن كان لا يحكم باسلامه حتى يسمع منه الاعتراف ، إلا أنه مستصحب الطهارة حتى يتحقق منه عدم الاسلام ، واحتمال الاكتفاء بأصالة عدم وصفه الاسلام محل بحث أو منع . ولا يجوز تبعيته لغير المسلم بناء على القول الأول بخلافه على الآخر ، وربما احتمل العدم أيضا لتشبثه بالاسلام واتصافه منه ببعض